العلامة الحلي

152

مختلف الشيعة

بسقوطه ، قد روى علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى الكاظم - عليه السلام - قال : سألته عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت فما عليه ؟ قال : إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها ، وإن لم يسم فليس عليه شئ ( 1 ) . فإذا أسقط الضمان مع تسليم العين لاستيفاء المنفعة فيها فالأولى إسقاطه مع تحصيل المنفعة للمالك فيها . والشيخ في النهاية ( 2 ) قال بما اختاره ابن إدريس . وقال ابن الجنيد : ولو كان الأجير مأمونا فسلم السلعة إلى غيره ليعمل فيها عملا كان لصاحب السلعة أن يطالبه إن اتهم أجيره ، وإن كان الثاني مأمونا لم يضمن واحد منهما . مسألة : قال الشيخ في النهاية : من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه كان ما يلزم الأجير من النفقة على المستأجر دون الأجير ( 3 ) . والوجه ما قاله ابن إدريس : من أن النفقة على الأجير ( 4 ) . لنا : الأصل براءة الذمة ، ولم يوجد معارض فيكون معمولا به . احتج الشيخ بما رواه سليمان بن سالم ، عن الرضا - عليه السلام - عن رجل استأجر رجلا بنفقة مسماة ولم يفسر شيئا على أن يبعثه إلى أرض فما كان من مؤونة الأجير من غسل الثياب أو الحمام فعلى من ؟ قال : على المستأجر ( 5 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 215 ح 942 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الإجارة ح 1 ج 13 ص 255 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 281 - 282 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 282 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 468 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 212 ح 933 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الإجارة ح 1 ج 13 ص 250 .